قطب الدين الراوندي
302
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
على ما أحبه تعالى ورضيه ، فيكون الضمير للَّه . وقيل على محبته أي محبة محمد صلى اللَّه عليه وآله وارادته ، فان إرادته طاعة اللَّه . والدعامة : عماد البيت ، والجمع دعائم . ثم عد من فضائل هذا الدين ثلاثة وعشرين شيئا ، فقال : أذل الأديان بعزه . والملة : الشريعة ، والجمع ملل . وقيل : هي معظم ما عليه قوم . وقوله « وضع به الملل » أي نسخها به . والمحادة : المخالفة ، قال تعالى « مَنْ يُحادِدِ الله » ( 1 ) أي من يعاده ، فيكون في حد وجانب . والمحاد : المعادي . وأتاق أي ملأ . والمواتح جمع الماتح والمتوح ، يقال « متح الماء » أي نزعه ، وربما يكنى عن الدلو بالماتح . قال أبو عبيد : العفا الدروس والهلاك ، ولا عفاء أي لا دروس . ولا جذ بالدال والذال كلاهما مروي ومعناهما واحد وهو القطع . والضنك : الضيق . والوعوثة لين وسهولة في الأرض يشق ( 2 ) المشي عليها ، والوعث : المكان السهل الكثير الرمل يغيب فيه الاقدام . والعصل : العوج ، وأصل العصل التواء في عسيب الذنب حتى يبدو بعض باطنه الذي لا شعر عليه . ثم قال : فهو دعائم أساخ في الحق اسناخها . والدين لفظ واحدة ( 3 ) والدعائم لفظ جمع ، وكذلك ما عطف عليها من قوله : وينابيع ومصابيح ومنار واعلام ومناهل . وانما صح ذلك لان تقديره فهو ذو دعائم وينابيع . وقيل : لان الدين
--> ( 1 ) سورة التوبة : 9 . ( 2 ) في م : « يشف » بالفاء . والصحيح ما أثبتناه كما في ح . ( 3 ) كذا في النسختين « م وح » بعلامة التأنيث .